نزيه حماد

75

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* اقتيات الاقتيات لغة : أكل القوت . والقوت : ما يؤكل ليمسك الرمق ، كالقمح والأرز ونحوهما . والأشياء المقتاتة : هي التي تصلح أن تكون قوتا تغذّى به الأجسام على الدوام ، بخلاف ما يكون قواما للأجسام لا على الدوام . ويستعمل الاقتيات عند الفقهاء بنفس معناه اللغوي ، فقد عرّفه الدسوقي بأنه : ما تقوم البنية باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه . والأغذية أعمّ من القوت ، فقد يتناولها الإنسان تقوّتا أو تأدّما أو تفكّها أو تداويا . ويتناول الفقهاء مصطلح « الاقتيات » في الزكاة وفي بيع الربويات وفي الاحتكار . ففي الزكاة لا خلاف بين الفقهاء في زكاة ما يقتات اختيارا ويدخر من الزروع والثمار . أما غير الأقوات ففي وجوب زكاتها خلاف . وفي بيع الربويات لا يعتبر الاقتيات علّة الربا عند جمهور الفقهاء . وعند المالكية : علّة الربا الاقتيات والادخار . وفي معنى الاقتيات عندهم : ما يصلح القوت كالملح والتوابل . وفي الاحتكار يتّفق الفقهاء على منع احتكار الأقوات . وفي غيرها خلاف . * ( المصباح 2 / 626 ، النظم المستعذب لابن بطال 1 / 160 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 47 ، تبيين الحقائق 1 / 290 ، الخرشي 2 / 168 ، المهذب 1 / 160 ، المغني 2 / 690 ، نهاية المحتاج 3 / 456 ) . * إقطاع من معاني الإقطاع في اللغة : التمليك والإرفاق . يقال : استقطع الإمام قطيعة فأقطعه إياها ؛ أي سأله أن يجعلها له إقطاعا يتملّكه ويستبدّ به وينفرد . وأقطع الإمام الجند هذه البلد إقطاعا : جعل لهم غلّتها رزقا . ويطلق الإقطاع في الاصطلاح الفقهي على « إعطاء السلطان رقبة الأرض العائدة لبيت المال أو منافعها فقط للمستحق من بيت المال » ( م 99 من ترتيب الصنوف ) . وتسمى تلك الأرضون قطائع ، وواحدتها قطيعة . قال ابن تيمية : « الإقطاع نوعان : إقطاع تمليك ، كما يقطع ولي الأمر الموات لمن يحييه بتملكه . وإقطاع استغلال ، وهو إقطاع منفعة الأرض لمن يستغلها ؛ إن شاء أن يزرعها ، وإن شاء أن يؤجرها ، وإن شاء أن يزارع عليها » . وقسّم بعض الفقهاء الإقطاع إلى ثلاثة أقسام : إقطاع تمليك ، وإقطاع استغلال ، وإقطاع إرفاق . * ( المصباح 2 / 614 ، ردّ المحتار 3 / 392 ، مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 86 ، الأحكام السلطانية للماوردي ص 190 ، ترتيب الصنوف 1 / 58 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 30 /